الأحد، 14 أبريل 2019
الموروث الأسطوري تضليلٌ للحقائق.. مخالفةٌ لحدود المنطق
الموروث الأسطوري تضليلٌ للحقائق.. مخالفةٌ لحدود المنطق
كتبت رؤى مخلوف
لم يكن يخلو موروثنا الشعبي الفلسطيني من الخرافات والقصص التي رددها أجدادنا على مسامعنا كثيراً، خرافاتٌ توارثها الأجيال جيل تلو الآخر، ولا زالت حاضرة في الساحة الفلسطينية بقوة، بعضٌ منا يؤمن بها، والبعض الآخر يراها منتهية الصلاحية وكانت وليدة مواقف أدت إلى وجودها.
كتبت رؤى مخلوف
لم يكن يخلو موروثنا الشعبي الفلسطيني من الخرافات والقصص التي رددها أجدادنا على مسامعنا كثيراً، خرافاتٌ توارثها الأجيال جيل تلو الآخر، ولا زالت حاضرة في الساحة الفلسطينية بقوة، بعضٌ منا يؤمن بها، والبعض الآخر يراها منتهية الصلاحية وكانت وليدة مواقف أدت إلى وجودها.
ولو تفكرنا قليلاً بحقيقة هذه الأساطير والخرافات لوجدنا أن لا أساس لها من الصحة، ولم تُبنى على حقائق ثابتة، إنما على معتقدات بشرية قديمة، ولكن لا شك أن هذه الأساطير هي جزء من الموروث الفلسطيني.
المشكلة تكمن في أنّ هذه الأساطير، تمثل نهج وأسلوب حياة للكثيرين، فتجد احداهم يبني كثير من قراراته على هذه الاساطير، كتأجيل فكرة سفر مثلاً لمجرد رؤيته للبوم تحسباً منه لوقوع مصيبة أثناء السفر مستنداً بذلك على رؤيته للبوم، أو قتل قطة سوداء اعتقاداً منه أنها بمثابة جنّي، وهذا بطبيعة الحال مخالف لكل حدود العقل.
وتقول الحاجة حسنية مخلوف (٩٠ عام) "حين كنا أطفالاً كان أباؤنا يرددون هذه الأمور على مسامعهم دائماً، وانا لا أراها مجرد خرافات لأنها لو كانت خرافات لما تصادف حدوث شيء يؤكد ما قيل في كل مرة."
وتكمل مخلوف: قيل لنا أن البومة هي شؤم وأن شخصٌ ما سيتوفى إن رأيناها، وفعلاً حصل ذلك في عائلة أحد الأقارب عندما رأوا بومة بجوار المنزل توفيت الوالدة ثم أفراد العائلة واحداً تلو الآخر في فترات متباعدة ولكن قصيرة.
وأكدت الحاجة رهام ترياقي أنها لا تؤمن بهذه الخرافات مع أنها كانت تسمع كثيراً عن أحداث تخص هذه الخرافات وتؤكد على وجودها، كخرافة القطة السوداء على أنها جن، وفي هذا السياق تقول الترياقي "كان يوجد قطة سوداء بجانب عتبة باب منزل جارهم، وما أن أبعدها الجار من هناك حصل شيءٌ غريب تلك الليلة، حيث أن كافة أثاث منزله قد أُلقي للخارج، وتم فتح تحقيق وتدخل الشرطة بهذه الحادثة لكن ثَبت عدم تواجد أي أحد بالمنزل في تلك الليلة!"
وأكملت الترياقي "من الغريب أن تحدث هذه الأمور بالتزامن مع وجود خرافة من الخرافات في ذلك الوقت، على الرغم من أنني لا أؤمن بها إلا أنها تجعل الإنسان يصدق أنها حقيقة."
وتختتم الترياقي حديثها "كثيرٌ من هذه الخرافات ما زلنا نتمسك بها إلى يومنا هذا كخرافة الحذاء المقلوب، وأن المقص المفتوح سيجلب الشر والمشاكل، وأن تقطير عين الطفل بحليب أمه سيحمي نظره، والرصاص والحسد، ورش الملح في زوايا المنزل يخفف من الطاقات السلبية فيه."
وأكد مُحاضر علم الإجتماع في جامعة النجاح أسعد تفّال أن هذه الخرافات جاءت من أزمان بعيدة حيثُ كان الناس يربطون الأحداث ببعضها إيماناً منهم أن لها علاقة بما قيل لهم من خرافات وأساطير.
وأضاف تفّال أنه مع إيمان الكثير بأنها مجرد خرافات إلا أنها أصبحت من العادات والتقاليد الموروثة إلى يومنا هذا.
وأنهى تفال حديثه مشيراً إلى أن هذه الخرافات تعود على الأمم بالجهل وعدم التقدم، ويجب عدم تصديقها.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
الأساطير
هي حكايات عن أحداث خارقة للعادة أو عن وقائع تاريخية أصبحت جزءاً من تراث الشعب، وهي مرادفة لكلمة شائعة، وتُحفظ من الضياع بقوة ذاكرة الذين ي...
-
قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن الاحتلال الإسرائيلي يُغرق منطقة الخان الأحمر بالمياه العادمة التي ...
-
سعياً لمصلحة الطلاب، وإيماناً بالديموقراطية، أعلن مجموعة من الطلبة في جامعة النجاح انطلاق الحراك الطلابي الموحد والذي يضم كافة الطلاب من كا...